يتكون القلب من 4 صمامات رئيسية وظيفتها الأساسية الحفاظ على تدفق الدم في اتجاه واحد، لكن قد يتعرض أحد هذه الصمامات إلى بعض المشكلات الصحية التي تمنعه من القيام بوظيفته، ومع فشل المحاولات العلاجية الأخرى تتجلى أهمية الحاجة إلى عملية تغيير صمام القلب للحفاظ على حياة المريض مستقرة.
ومن هذا المنطلق، نستعرض في سطور هذا المقال أهم المعلومات حول عملية تبديل صمامات القلب، فتابعوا معنا.
متى يلزم إجراء عملية تغيير صمام القلب؟
تُعد عملية تغيير صمام القلب الخيار الطبي الأخير في حال عجز الصمام عن أداء وظيفته بصورة طبيعية مع عدم إمكانية إصلاحه، ومن أبرز الحالات التي تستدعي الخضوع لهذه الجراحة:
- ضيق الصمام.
- الارتجاع؛ أي عدم قدرة الصمام على الانغلاق بصورة تامة في أثناء الانقباض ما يؤدي إلى ارتجاع الدم في الاتجاه المعاكس.
وقد تُجرى عملية استبدال صمام القلب إمَّا بآخر نسيجي ليدوم من 10-20 سنة، أو معدني يدوم مدى الحياة لكن يُشترط تناول مسيلات الدم بصورة منتظمة منعًا لتكوين الجلطات.
التقنيات الطبية المتبعة في جراحة تغيير صمام القلب
حسب وضع الصمام والحالة الصحية العامة للمريض، يُحدد الطبيب التقنية الجراحية الأنسب للجراحة، والتي قد تشمل أحد ما يلي:
التدخل المحدود بالمنظار
يتميز التدخل المحدود بالمنظار أنه جراحة طفيفة التوغل؛ تُنفذ عبر عدة شقوق جراحية صغيرة في الصدر يدخل الطبيب من خلالها المنظار ومعه مختلف الأدوات الجراحية اللازمة لاستبدال الصمام.
وأهم ما يميز هذه التقنية أنها أقل ألمًا وأسرع في التعافي، بالإضافة إلى ندرة ظهور مضاعفات صحية بعدها، لكنها قد لا تناسب المرضى الذين يحتاجون إصلاحات أخرى في القلب.
القسطرة الطبية
يكثر استخدام القسطرة القلبية في عملية استبدال صمام القلب التالف وخاصة في استبدال الصمام الأورطي، وتُجرى الجراحة من خلال شق بسيط في الفخذ، يمرر الطبيب من خلاله القسطرة في أحد الشرايين الرئيسية ويوجهها نحو القلب لاستبدال التالف، ويُطلق على هذه التقنية بعملية تبديل الصمام دون جراحة، نظرًا لبساطتها وأمانها.
الجراحة التقليدية
تتطلب الجراحة التقليدية لتغيير صمام القلب إجراء شق طويل في الصدر يبلغ طوله نحو 20سم، للوصول إلى القلب ومن ثمَّ إصلاح مختلف المشكلات الصحية به إن استدعت الحالة، لكنها عادة ما تستغرق فترة تعافي أطول.
كم تستغرق مدة عملية تغيير صمام القلب؟
بصفة عامة تتراوح مدة عملية تغيير صمام القلب من 2-4 ساعات، وتتفاوت هذه المدة من مريض لآخر وفقًا لبعض العوامل، وهي:
- التقنية المستخدمة في العملية.
- نوع الصمام المستبدل.
- الحالة الصحية العامة للمريض.
- مدى خبرة ومهارة الجراح والفريق الطبي.
ما مخاطر عملية تبديل صمامات القلب؟
رغم أن عملية تبديل صمام القلب تمنح المرضى حياة مستقرة وتحميهم مخاطر جمة، فقد تنطوي على عدد من المضاعفات الصحية، ومنها:
- النزيف.
- العدوى.
- تكون الجلطات.
- فشل القلب والكلى.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- السكتة القلبية.
وفي صدد الجواب عن سؤال البعض “هل عملية تغيير صمام القلب خطيرة؟” يجدر بنا التوضيح أن الاعتماد على التدخلات الطبية المحدودة أسهم بدرجة كبيرة في تفادي التعرض للمضاعفات الصحية المذكورة، بالإضافة إلى أنها تتسم بما يلي:
- أقل ألمًا، نظرًا لعدم الحاجة إلى شق الصدر.
- أسرع في التعافي.
- عدم الحاجة للمكوث بالمستشفى فترة طويلة.
كم يعيش الإنسان بعد تغيير الصمام؟
قد لا توجد سنوات محددة للفترة التي يعيشها الفرد بعد تغيير الصمام، فالغالبية العظمى يتمتعون بحياة طبيعية، لكن بصفة عامة يوجد عدد من العوامل التي تؤثر في طبيعة الحياة، ومنها:
- عمر المريض.
- الحالة الصحية العامة.
- نوع الصمام المستخدم.
- مدى التزام المريض بإرشادات الطبيب بعد الجراحة.
أهم الإرشادات بعد عملية تغيير صمام القلب لحياة أكثر استقرارًا
ربما تختلف طبيعة الحياة بعد تغيير صمام القلب إذ تتطلب اتباع نمط حياة صحي، وإليك أهم النصائح للتمتع بحياة أكثر استقرارًا فيما يلي:
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والحد من السكريات والأملاح قدر الإمكان.
- الحد من تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل مشروبات الطاقة.
- تجنب أي مجهود بدني زائد.
- الحرص على ممارسة التمارين الرياضية البسيطة، ومنها المشي.
- الابتعاد عن مسببات التوتر والضغط النفسي.
- النوم عدد ساعات كافٍ يوميًا.
ولعل أهم نصيحة بعد الخضوع لعملية تبديل صمام القلب هي الحرص على تناول الأدوية بانتظام -تحديدًا أدوية السيولة في حال الصمام المعدني- والمواظبة على المتابعة الطبية حسب توصيات الطبيب؛ وذلك تجنبًا للمضاعفات الصحية الخطيرة.
إلى هنا نصل إلى ختام مقالنا الذي اهتم بتوضيح أبرز المعلومات حول عملية تغيير صمام القلب، وإذا لديكم أي استفسارات أخرى لا تترددوا في التواصل مع الدكتور فؤاد راسخ – استشاري جراحة القلب والصدر- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة بالموقع الإلكتروني.
من خلال الواتساب







