حين يخبر الطبيب المريض أن صمام قلبه لم يعد يعمل كما ينبغي وأنه بحاجة إلى تبديله، تتكدس الأسئلة في ذهنه، وأبرزها “ما نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب؟ وهل ستعود حياتي طبيعية بعدها؟”
في السطور القادمة، نُجيب عن هذه التساؤلات ونوضح لماذا تنجح الجراحة عند البعض وتتعقد لدى الآخر، وما الذي يمكن فعله لرفع نسبة النجاح إلى أقصاها.
نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب
تتأثر نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب بعديد من العوامل، أهمها:
- العمر، إذ تنخفض نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب لكبار السن الذين يعانون حالات متقدمة من فشل القلب أو أمراض مزمنة مثل السكّري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، بينما تُسجَّل أعلى نسب نجاح لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا ويتمتعون بصحة عامة جيدة.
- نوع الصمام المزروع، فالصمامات الميكانيكية تدوم لعقود طويلة لكنها تتطلّب تناول مضادات تجلط مدى الحياة، بينما لا تحتاج الصمامات النسيجية إلى أدوية مُسيلة للدم، ورُغم ذلك قد تتلف بعد 10 إلى 15 سنة.
- التقنية الجراحية، رُغم أن الجراحة المفتوحة لا زالت الأكثر شيوعًا في العلاج، قد تُستبدل بتقنيات أقل تدخلًا مثل القسطرة التي تُقلّل زمن التعافي وترفع معدّل النجاح، خصوصًا لدى كبار السن.
وعند جمع كل هذه العوامل، تُقدَّر نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب بين 94% و98% في المراكز المتخصصة ذات الخبرة العالية، وهو رقم يعكس مدى التقدم الكبير في جراحات القلب خلال العقود الأخيرة.
نصائح لزيادة نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب
هناك مجموعة من التوجيهات التي تساعد على رفع فرص نجاح عملية تغيير صمام القلب، ويجب اتباعها بدقة منذ لحظة التشخيص، ومنها:
- الاعتناء باللياقة البدنية قبل العملية.
- ضبط مستويات ضغط الدم والسكر.
- الإقلاع عن التدخين؛ لتعزيز التروية الدموية وتقليل خطر حدوث المضاعفات.
- الحصول على تغذية متوازنة غنية بالبروتين والخضروات لمساعدة الجسم على التئام الجروح بسرعة.
وإلى جانب ذلك، تتطلب أيضًا الحياة بعد تغيير صمام القلب الالتزام بالتغذية السليمة والمتابعة الطبية الدورية لاكتشاف أي مشكلات محتملة مبكرًا.
هل يعيش المريض حياة طبيعية بعد العملية؟
نعم، معظم المرضى يستعيدون نشاطهم تدريجيًا خلال أسابيع، ويستطيعون ممارسة الرياضة الخفيفة والسفر والعمل دونَ قيود.
هل الصمام المزروع يُصدر صوتًا؟
الصمامات الميكانيكية قد تُصدر صوتًا خفيفًا يُشبه النقر، لكنه غير مزعج ومع الوقت يعتاده المريض.
ماذا لو فشل الصمام الجديد في أداء وظيفته؟
في بعض الحالات النادرة، قد يفقد الصمام المزروع كفاءته بعد سنوات من العملية، وحينها يشعر المريض بضيق في التنفّس أو تورّم الساقين أو التعب.
ولا يشمل العلاج دائمًا إجراء جراحة مفتوحة جديدة، إذ تسمح التقنيات الحديثة باستبدال الصمام التالف عبر القسطرة دونَ شق الصدر، مما يزيد نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب للمرة الثانية ويبعث الطمأنينة في نفوس المرضى.
هل تحتاج عملية تغيير صمام القلب إلى إعادة بعد سنوات؟
هذا يعتمد على نوع الصمام المزروع، فكما ذكرنا مُسبقًا الصمام الميكانيكي يدوم مدى الحياة تقريبًا، بينما النسيجي يحتاج عادةً إلى تبديل بعد 10 إلى 15 سنة.
الخلاصة..
تُعدّ نسبة نجاح عملية تغيير صمام القلب المرتفعة مسؤولية لا تقع فقط على عاتق الجراح، بل للمريض أيضًا دورٌ في ذلك، لهذا يجب عليه الاعتناء بصحته جيدًا بعد العملية والالتزام بمواعيد المتابعة الدورية المقررة.
من خلال الواتساب







