مع التقدم في السن وارتفاع مستوى الكوليسترول إثر قلة ممارسة الرياضة وعدم الالتزام بتناول الأنظمة الغذائية الصحية؛ ترتفع فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتكمن الخطورة في الانتباه لتلك المشكلات في المراحل المتأخرة من الإصابة.
ومن هذا المنطلق، فقد قررنا أن ننبهكم عبر فقرات مقالنا التالي إلى أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري وأبرز أسبابه، وسبل الوقاية منه.
أسباب تمدد الشريان الأورطي: احذرها!
يتراوح قطر الشريان الأورطي الطبيعي عند البالغين بين 2.5 إلى 3.5 سنتيمتر تقريبًا، ويختلف قليلًا حسب الجنس والعمر وحجم الجسم.
ويعد الشريان الأورطي متمدّدًا عندما يتجاوز قطره 4.5 سم تقريبًا، أما إذا بلغ القطر 5.5 سم أو أكثر يُعد ذلك تمددًا كبيرًا وقد يتطلب تدخلًا جراحيًا.
ومن أبرز أسباب تمدد الشريان الأورطي ارتفاع مستوى الكوليستيرول في الدم، إذ إن تراكم الدهون على جدار الشرايين يتسبب في ضعفها وتضيقها، ومن ثم تمدد الشريان لمحاولة مواجهة الضغط الزائد عليه من أجل الحفاظ على سريان الدورة الدموية، لذا غالبًا ما يعاني المرضى أعراض ضيق الشريان الأورطي في البداية.
توجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين، أبرزها:
- التقدم في العمر، خاصة تجاوز عمر 65 عامًا.
- الإصابة بضغط الدم المرتفع.
- التدخين.
- التاريخ الوراثي للعائلة بالإصابة بتمدد الشرايين.
- أمراض الصمامات أو وجود التهاب في الشريان الأورطي.
أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري: إنذار بالخطر
في المراحل الأولى من تمدد الشريان الأورطي لا يعاني المريض أية أعراض، وغالبًا ما يُكتشف بمحض الصدفة في أثناء الخضوع لفحوصات القلب بالموجات فوق الصوتية، لكن مع زيادة حجم التمدد يضغط الشريان على الأعضاء المجاورة والأعصاب، ويتسبب في ظهور أحد الأعراض الآتية:
- ألم في الصدر يمتد إلى الظهر والرقبة والفك السفلي.
- ضيق التنفس.
- تغير في الصوت.
- انخفاض ضغط الدم.
- صعوبة البلع.
بالإضافة إلى ذلك عادةً ما يتبع أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري ارتشاح الدم عبر الجزء المتمدد ومن ثم قلة مستوى الهيموجلوبين في الدم ومعاناة أعراض الأنيميا، لكن تكمُن الخطورة في حال انشطار جزء من الشريان المتمدد وما يتبعه من ظهور أعراض تشبه الذبحة الصدرية، هي:
- ألم شديد في الصدر -يكاد يعتصر الروح-.
- تسارع ضربات القلب.
- صعوبة في التنفس.
- التعرق الشديد.
- عدم القدرة على الكلام.
- عدم القدرة على الإبصار.
- الشعور بالدوخة أو الإغماء.
- الإصابة بالشلل في ناحية من الجسم.
تنبيه: من الضروري توجيه المصاب على وجه السرعة لتلقي العناية الطبية الطارئة، إذ إن الدقيقة قد تسهم في الحفاظ على حياته.
كيفية التعامل مع أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري
نظرًا لإدراكنا ما هو الشريان الأورطي ودوره الأساسي في الحفاظ على حياتنا، ننصحك في حال معاناة أحد أعراض تمدد الشريان الأورطي الاستعانة بجراح قلب خبير يمتلك أحدث التقنيات الطبية في التشخيص والعلاج، لتلقي الفحوصات اللازمة ومن ثم تحديد خطة العلاج المناسبة لحالتك.
بصفة عامة يتحدد القرار في علاج تمدد الشرايين على حجم الجزء المتمدد والحالة الصحية للمريض والأعراض التي يعانيها، وعلى الأغلب فإن سبل العلاج تنطوي على التدخلات الجراحية في المقام الأول سواء الجراحة التقليدية أو بالمنظار؛ وجدير بالذكر أن علاج تمدد الشريان الأورطي البطني قد يتشابه مع علاج الشريان الأورطي الصدري.
سبل الوقاية من أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري
يُعد تمدد الشريان الأورطي من الأمراض الخطيرة التي قد تُهدد الحياة، لذا نوصيكم بالالتزام بتلك النصائح لتفادي الإصابة بأمراض القلب والشرايين:
- الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي ومستوى الكوليسترول في الدم ضمن المعدل الطبيعي.
- المواظبة على تناول الأدوية في المواعيد المحددة.
- الالتزام بنظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن والأوميجا 3.
- التقليل من كميات الملح في الطعام.
- عدم الإكثار من الأطعمة المشبعة بالدهون وتجنب الوجبات السريعة.
- الامتناع عن التدخين.
- الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، مثل المشي.
- الاهتمام بالفحوصات الطبية على فترات دورية للاطمئنان على صحة القلب والشرايين.
الأسئلة الشائعة حول تمدد الشريان الأورطي الصدري
في ضوء حديثنا عن أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري، وجدنا بعض الأسئلة التي تشغل بال الكثيرين، وهي:
هل يمكن أن يحدث تمدد الشريان الأورطي الصدري دون أعراض؟
نعم، يحدث تمدد الشريان الأورطي الصدري دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة، وغالبًا ما يُكتشف صدفة عند الخضوع للفحوصات الدورية أو الأشعة السينية على الصدر، ما يشير إلى أهمية المتابعة الدورية بصورة منتظمة للمرضى المعرضين لعوامل الخطر ومن أبرزهم: مرضى ارتفاع ضغط الدم.
ما أول أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري؟
نظرًا لأن تمدد الشريان الأورطي عادة ما يتفاقم في صمت وعلى مدار سنوات، فغالبًا ما تظهر أعراضه حينما يفقد قدرته على أداء وظيفته بكفاءة، وتبرز هذه الأعراض في معاناة ألم بسيط أو ضغط على الصدر يمتد تدريجيًا إلى الكتف والرقبة والفك السفلي.
لكن جدير بالذكر أن غالبية الحالات تُكتشف في مراحل متأخرة، ومن أبرز الأعراض التي تشير إلى تلك الإصابة معاناة ألم شديد في الصدر يشبه الذبحة الصدرية وضيق التنفس، وعليه نشير بأهمية التوجه إلى أقرب مستشفى فور الشعور بالألم حفاظًا على سلامتكم.
كيف يتم اكتشاف تمدد الشريان الأورطي الصدري؟
يكتشف تمدد الشريان الأورطي الصدري عادة من خلال الفحوصات التصويرية على القلب والأوعية الدموية ومن أهمها:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (الإيكو).
- الأشعة المقطعية على الصدر.
وبناءً على نتائج الفحوصات يحدد الطبيب قطر الشريان ومدى تمدده، ومن ثمًّ يرشح الوسيلة العلاجية المناسبة للحالة.
هل تمدد الشريان الأورطي الصدري يسبب ألم الظهر؟
نعم، قد يكون ألم الظهر أحد أعراض تمدد الشريان الصدري الشائعة، وعادة ما يتركز الألم بين الكتفين ويتطلب الاستشارة الطبية الفورية.
خلاصة القول: أعراض تمدد الشريان الأورطي من العلامات التحذيرية شديدة الخطورة إذ تظهر في المراحل المتقدمة، وبناءًا عليه إذا كنت معرضًا لأحد العوامل التي تجعلك عرضة للإصابة نوصيك بالاستعانة بجراح قلب خبير والمتابعة الدورية بصورة منتظمة حفاظًا على سلامتك.
تعرف على: الدكتور فؤاد راسخ أفضل جراح قلب في مصر
للحصول على الاستشارة الطبية الموثوقة يمكنك الاستعانة بالأستاذ الدكتور فؤاد راسخ، استشاري جراحة القلب والصدر من خلال الأرقام الموضحة بالموقع الالكتروني.
من خلال الواتساب







