القلب هو المحرك الرئيسي للجسم، وعندما يتعرض أحد صماماته لمشكلة، قد تتأثر سلبًا الدورة الدموية وكفاءة ضخ الدم، ومن بين المشكلات الشائعة التي تصيب القلب ارتجاع الصمام الأورطي، الذي يحدث عندما يفشل الصمام في الإغلاق التام، ما يسمح بعودة الدم إلى البطين الأيسر بدلاً من التدفق إلى الشريان الأورطي.
تختلف هذه الحالة في شدتها، وقد تؤثر بصورة خطيرة في وظائف القلب، لذا في هذا المقال، سنتعرف على درجات ارتجاع الصمام الأورطي، وسبل العلاج لضمان صحة القلب وكفاءته.
درجات ارتجاع الصمام الأورطي
تُصنف درجات ارتجاع الصمام الأورطي بناءً على شدة الحالة وتأثيرها في وظائف القلب، ويحدد الأطباء هذه الدرجات من خلال الفحوصات الطبية التي تقيس كمية الدم المرتجع، وتنقسم درجاته إلى:
ارتجاع الصمام الأورطي البسيط
يُعد الارتجاع البسيط المرحلة الأولية للمرض، يكون به التسرب الدموي طفيفًا لا يؤثر بصورة واضحة في القلب، ولا تظهر أعراض ملحوظة في معظم الحالات إنما يُكتشف عادةً خلال الفحوصات الروتينية.
على الرغم من ذلك، قد يشعر بعض المرضى بخفقان بسيط أو إرهاق طفيف عند المجهود، لكن هذه الأعراض لا تكون مؤثرة في الحياة اليومية، وعليه لا يحتاج أغلب المرضى إلى علاج ارتجاع الصمام الأورطي البسيط، فقط قد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية.
ارتجاع الصمام الأورطي المتوسط
في هذه المرحلة، يزداد حجم الدم المرتجع إلى البطين الأيسر، ما يجعل القلب يبذل جهدًا أكبر لضخ الدم إلى الجسم، وقد تبدأ أعراض ارتجاع الصمام الأورطي في الظهور بصورة أكثر وضوحًا، مثل الإرهاق السريع وضيق التنفس عند بذل مجهود والخفقان القوي، وبعض المرضى قد يعانون أيضًا من الإحساس باضطراب في نبضات القلب، خاصةً عند النوم أو الاستلقاء.
ارتجاع الصمام الأورطي الشديد (الدرجة الثالثة)
عند هذه المرحلة، يصبح القلب غير قادر على التكيف مع كمية الدم المرتجع، ما يؤدي إلى تمدد البطين الأيسر وضعف تدريجي في قدرته على ضخ الدم بكفاءة وتتطلب هذه الحالة تدخلاً طبيًا عاجلًا. يعاني المرضى في هذه الحالة مما يلي:
- ضيق شديد في التنفس حتى خلال الراحة.
- تورم في الساقين.
- إرهاق مستمر.
- ألم في الصدر يشبه الذبحة الصدرية.
- اضطراب ضربات القلب بسبب الضغط المتزايد عليه.
ارتجاع الصمام الأورطي الحاد (الدرجة الرابعة)
يُعد هذا النوع من الارتجاع النوع الأخطر، لأن القلب لا يتمكن في هذه الحالة من التكيف مع فقدان الدم نظرًا لزيادة نسبة ارتجاعه لدرجة كبيرة، ما يؤدي إلى ما يلي:
- انخفاض شديد في ضغط الدم.
- ضيق تنفس حاد.
- شعور بالإغماء.
- اضطراب خطير في ضربات القلب.
هذه الحالة تُعد طارئة وتتطلب تدخلاً جراحيًا فوريًا، لأن تأخر العلاج قد يؤدي إلى فشل القلب والمضاعفات الخطيرة الأخرى.
تعرف على: تقنية أوزاكي لاستبدال الصمام الأورطي
سبل علاج ارتجاع الصمام الأورطي
يعتمد علاج ارتجاع الصمام الأورطي على درجة الارتجاع وشدته، وتُعد الجراحة الخيار الأمثل لعلاج ارتجاع الصمام الأورطي من الدرجة الثالثة أو الرابعة، وتشمل الخيارات الجراحية:
- استبدال الصمام الأورطي التالف بصمام صناعي ويُستخدم هذا الإجراء في المرضى الذين يعانون أعراضًا شديدة أو عندما يكون القلب غير قادر على التعامل مع كمية الدم المرتجع.
- إصلاح الصمام ويُجرى في بعض الحالات النادرة إذا كان التلف في الصمام يمكن إصلاحه دون الحاجة إلى استبداله بالكامل.
أسئلة شائعة حول درجات ارتجاع الصمام الأورطي
في هذه الفقرة سنجيب عن أبرز الأسئلة التي تخص ارتجاع الصمام الأورطي، وهي:
هل يمكن الشفاء من ارتجاع الصمام الأورطي؟
لا يتحقق الشفاء التام من ارتجاع الصمام الأورطي عبر الأدوية، ومع ذلك يمكن السيطرة الكاملة على الأعراض وحماية عضلة القلب من التدهور في حالات الارتجاع البسيط أو المتوسط من خلال الأدوية الموصوفة ومتابعة الطبيب الدورية.
أما في الحالات المتقدمة والشديدة، فإن الشفاء التام يكون من خلال التدخل الجراحي سواء عن طريق إصلاح الصمام أو استبداله بصمام آخر.
متى يتم تغيير الصمام الأورطي؟
يوصي الطبيب بتغيير الصمام الأورطي في حال:
- ظهور أعراض واضحة ومستمرة، مثل: ضيق التنفس الحاد عند بذل أدنى مجهود، ألم الصدر والشعور بالدوار المتكرر أو الإغماء المفاجئ.
- ظهور تراجع في كفاءة عضلة القلب أو حدوث تضخم في البطين الأيسر في الفحوصات، نتيجة العبء الزائد الواقع عليه، حتى وإن لم يبدأ المريض بالشعور بأعراض حادة بعد.
وفي الختام، يعتمد علاج درجات ارتجاع الصمام الأورطي على شدة الحالة، لذلك فإن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة ضروريان لتجنب المضاعفات.
للاطمئنان على صحة قلبك تواصل مع الدكتور فؤاد راسخ عبر الأرقام الموضحة أمامكم في الموقع الإلكتروني.
من خلال الواتساب







